منتصف القرن العشرين، وضعت العالمة النفسية الأمريكية “ديانا بومريند” عدة أساليب لتربية الأبناء، ورغم مضي عقود، لا زالت هذه الأنماط مناسبة للتصنيف حتى وقتنا الراهن. هل ترغب في معرفة أي نوع من الآباء أنت؟ قم بأداء الاختبار المعد من قبل خبيرنا.
قسّمت “ديانا بومريند” أساليب تربية الأبناء إلى ثلاث تصنيفات: الأول هو السلطوي القائم على السلطة، أما الثاني فهو السلطوي القائم على الاستبداد، والأخير هو النمط الليبرالي القائم على التساهل، ولاحقًا، قام زملاء “بومريند” بإضافة نمط رابع إلى الأنماط السابقة، وهو نمط الاستبعاد. هذه التصنيفات لأساليب الأبوة والأمومة، لا تزال ذات أهمية في الوقت الحاضر، لما لها من أهمية تربوية وسلوكية على الأبناء، وتأثيرها المباشر على مسارات حياتهم.
تقترح “أدريان لاندري”، رئيسة المنهجية في مدرسة “نوفاكيد” الإلكترونية لتعلم اللغة الإنجليزية، أن تقوم بإجراء الاختبار عن طريق تخيل نفسك مع طفلك في عدد من المواقف الحياتية، واختيار السيناريوهات الأكثر انسجامًا مع طبيعة تصرفاتك أنت وأفراد أسرتك.
رفض أطفالك أن يتشاركوا لعبة الديناصور، وحضروا إليك للشكوى، فكيف ستتصرف؟
حينما دخلت إلى المتجر، بدأ طفلك البالغ من العمر ثلاث سنوات بالعناد والتصرف بشكل سيّئ. ماذا ستفعل؟
لمدة ثلاث سنوات كاملة، وفي كل الظروف والأحوال، ورغم انشغالاتك، كنت تصطحب طفلك إلى مدرسة الموسيقى الواقعة في الطرف الآخر من المدينة لتعلم دروس العزف على آلة الناي، كان مستواه يتقدم بشكل رائع، ثم أخبرك فجأة أنه لم يعد يرغب بإكمال تعلم الموسيقى، ماذا سيكون رد فعلك؟
لا يعجبك الصديق الجديد الذي تعرف إليه طفلك في المدرسة، كيف ستتصرف في مثل هذه الحالة؟
شاهدت صدفة ابن صديقك المراهق يتناول مشروبات كحولية قوية، كيف ستتصرف؟
برأيك ، ما مدى أهمية الروتين اليومي للطفل؟
قمت بإعداد طعام شهي للعشاء ورفض طفلك تناولها. كيف ستتصرف؟
قال طفلي إنه يتمنى أن يعمل حارسًا في نادٍ ليلي عندما يكبر، كيف ستتصرف؟
يريد طفلك أن يقوم بعملية تجميل لثقب أنفه، هل يجب أن تسمح له بذلك؟
رجع طفلك من المدرسة إلى البيت، وبدأ بالاستعداد للذهاب إلى الملعب، قائلًا لك أنه "لم يكلّف بأي واجبات في المدرسة اليوم"، هل تصدقه؟
نتيجتك:
نأسف، لا توجد نتيجة.
الرجاء إعادة الاختبار والمحاولة مع مجموعة اجابات أخرى
نوع التربية: النمط الاستبدادي
"أسكت، أنا أعلم أكثر منك"، هذه التربية القائمة على الانضباط والسيطرة وصحة رأي الكبار التي لا يمكن إنكارها، نادرًا ما تأخذ في الاعتبار رغبات الطفل واهتماماته، يفرض هؤلاء الآباء سقف توقعاتهم من أبنائهم، ويحرصون على متابعة تقدمهم نحو تحقيق الأهداف المرسومة لهم، ويكثرون الانتقاد على حساب الإشادة والدعم، فيكبر الأطفال غالبًا وقد نشأوا في ظروف من الانضباط المفرط، ليصبحوا أشخاصًا متحجرين يعانون من عقدة الذنب، ويعود سبب ذلك إلى فشلهم في تحقيق التوقعات والآمال المرجوة منهم دون أخطاء، وإذا لم يحظى هؤلاء الأطفال بالدعم النفسي مستقبلًا، فقد يواجهون مشاكل في تقدير ذواتهم بعد البلوغ، وربما قد يصبحون ضحايا للإساءة في حياتهم الأسرة، وعلى صعيد متصل فقد يصابون بانعدام روح المبادرة، ويبقون تحت الحاجة الملحة لتلقي تعليمات واضحة حول ما يجب عليهم القيام به، وعلى النقيض تمامًا في حالة الانفصال مثلًا، يصبح هؤلاء الأطفال شخصيات سيئة متمردة، تحاول تعويض النقص الذي عانت منه في طفولتها.
نوع التربية: النمط المتحرر (المتسامح، المتساهل)
أنت "الوالد الصديق"، هذه الكلمة التي تصف بشكل مختصر علاقتك مع أبنائك، تتمتع أسرتكم بعلاقات دافئة، وتفتقد إلى الانضباط الواضح، فلا قواعد صارمة تحكم تصرف الأبناء الذين يذهبون إلى النوم متى شعروا بالنعاس، ويأكلون الحلويات كما يشاؤون، لدرجة أن أصدقائهم يحسدونهم على هذا الكم من التساهل والتسامح، وعدم وجود أي عقوبات أو هيمنة عليهم من الوالدين، ومع ذلك، فإن هذا النمط من التربية التحررية المفرطة، يحمل أخطارًا تربوية على الطفل في سنواته الأولى، إذ أنه لا يسمح لهم باكتساب سلوك الانضباط الذاتي، ومستقبلًا، سيكون من الصعب على الطفل الذي نشأ في بيئة تحررية متساهلة، أن يحقق النجاح الدراسي أو المهني، إذ سيكون من الصعب عليه مخالفة رغباته، والدراسة في مؤسسة تعليمية عالية، أو السعي للحصول على وظيفة مرموقة، كما سيكون من الصعب عليه احترام حدود الآخرين والتعامل معها بجدية، فالتحرر من القواعد والمسؤوليات، وانعدام وجود ضوابط وسلطة، يحرم الطفل من النمو العاطفي، وعلاوة على كل ما سبق، فلن يتعلم الطفل التعامل مع المشاعر الصعبة كالتعبير عن الغضب، وتجاوز الخيبات، والتعايش مع الأزمات والظروف الصعبة أحيانًا.
نوع التربية: النمط الوجاهي
تصف "ديانا بومريند" هذا النمط التربوي بـ "المعيار الذهبي"، حيث أن الوالد الوجاهي يعتبر نفسه مستشارًا لأبنائه قبل أن يكون قائدًا عليهم، يضع لهم حدودًا تربوية، وفي ذات الوقت يمنحهم حرية اتخاذ القرارات، متأملًا عبر هذا النمط التربوي، أن يتعلم الطفل كيف يعيش بتناغم مع أفراد الأسرة ومحيطه الاجتماعي، يتعامل معه بعطف ويمنحه حق المشاركة في اتخاذ القرارات قد الإمكان، لكنه لا يستبعد العقوبات العادلة في حالات التقصير والإهمال المتكرر، ويغلب على هذا النمط التربوي اتخاذ القرارات بشكل جماعي في الأسرة.
عادة ما يكون أطفال الوالدين الوجاهيين، فضوليين، ومتفوقين دراسيًا، يتمتعون بالثقة والنجاح، ويطورون ملكات التعاطف والذكاء العاطفي العالي، ما يمكنهم من إجراء المفاوضات وتحقيق الأهداف التي يطمحون لها، ومستقبلًا، يتمتع هؤلاء الأطفال بمهارات اتصال مميزة، وقدرات عالية على إقامة العلاقات، كما أنهم يمتلكون ثقة عالية في النفس، ويتعاملون بشكل جيد مع المشاكل لأنهم متأكدون أنهم يستطيعون الوصول إلى حلول مقبولة لأي مشكلة تصادفهم.
نوع التربية: النمط اللا مبالي (المهمل)
لم تصنّف "ديانا بومبريند" هذا النمط ضمن الأنماط الثلاثة التي وضعتها، إذ إضافته لاحقًا من قبل زميليها "إيلينور ماكوبي" و "جون مارتن".
في هذا النمط، يترك الوالدان الأمور تأخذ مجراها الطبيعي، ويتخذان القرارات الأكثر فائدة أو أقلة تكلفة بالنسبة لهما، ويعود ذلك إلى انشغالهم التام بأنفسهم، ومصالحهم الخاصة، ويوفرون الحد الأدنى من احتياجات الطفل الأساسية لا غير، فهذا النوع من الوالدان يتسم بالبرود العاطفي، والابتعاد عن نسج علاقة مباشرة مع طفلهم، وتجاهل مصالحه واحتياجاته.
يشعر الأطفال الذين يتعرضون للإهمال من قبل والديهم، بالانزعاج وانعدام الأمان، فهم مهمشون بشكل كامل دون أي توجيه أو نسق ضابط لحياتهم، قد يتعرضون للمشاكل في المدرسة، أو يفتقدون لمهارة نسج العلاقات الاجتماعية، دون أي يكترث الوالدين لذلك، ونتيجة لهذا النمط تكون ثقتهم بالنفس أقل من أقرانهم.
إجابات مختلطة
من الرائع أن يكون نمط تربيتك مزيجًا من الأنماط المختلفة، فهناك قيم تربوية خاصة بكل نمط من الأنماط السابقة، وتمتعك بمزيج من هذه القيم، ينعكس على التربية التي يتلقاها طفلك، فأنت من جهة تسعى لضبط الأسرة، ولكنك في ذات الوقت لا تفضل إخضاع طفلك لضغوط مباشرة في الحالات غير الضرورية، فتضع له حدودًا تربوية عامة، وتتيح له المجال للتحرك والنمو والتطور في بيئة مريحة، دون أن يكون لديه هاجس الوقوع في الأخطاء.
هذه الطريقة، هي الأكثر فعالية لمنح الطفل تنشئة اجتماعية، تمنحه القدرة على التفاعل مع محيطه بشكل متعاون، وتواصل مستدام دون خوض أي صراعات.
نمط ترتبيتك مع أبنائك، هو مزيج من الدعم والتشجيع ومنحهم حدًا مقبولًا من الاستقلالية، مع التذكير الواضح بقواعد السلوك وضوابطه، تتخذ القرارات بالتشاور مع أفراد العائلة بشكل جماعي، لكنك تؤمن بأن البالغين هم عماد المنزل، وهم من يتحملون المسؤولية الأساسية عن رفاهية الأسرة.